بين شقاء الدنيا و سعادة القرآن

حور 02 ديسمبر 2015 | 7:17 م مقالات 1٬454

( طه * ما أنزلنا عليك القرءان لتشقى )

ما أغبى الانسان حين يتهرب من اوامر الله ظنا منه انها تشقيه او ثقيلة عليه كيف تشقيه تعاليم خالقه و الأعلم بصنعته كيف تشقيه تعاليم من سخر له الكون لخدمته و المطلوب منه فقط عبادة الله وحده ..

لطالما فسرت لا يكلف الله نفسا إلا وسعها تفسير خاطئ كنت اتخذها حجة اذا ثقلت على طاعة أنها تفوق وسعى و طاقتى لم أكن أعلم ان معناها انه مادام قد أمرنى الله بطاعة علي وجه الإلزام اذا فهى من قدر تحملى و طاقتى و مادام قد ابتلانى الله ببلاء اذا فلدى القدرة علي تحمله و الصبر لكن العمل يتوقف على الشخص وحده إما أن يفعل فيستحق الجنة أو يتخاذل فيستحق النار و الحكم لله وحده .. فكم شخص يقضى حياته يرضى الناس بطبائعهم المختلفة و قسوتهم اللا متناهية و لو بضد مبدائه فقط لارضائهم و هم لا يملكون له ضرا و لا نفعا !! و لا يبحث عن رضى الله الأقرب إليه من حبل الوريد خالق الأكوان و مالك الملك يؤتى فضله من يشاء و لم يتأمل قوله

( و اذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان )

اى ان قبول الدعوه متوقف فقط على أن يدعو الانسان فيستجاب له .. لكننا بدلا من الدعاء نسرق و نقتل و نرشى و نتحايل و نتذلل و نفسد في الأرض و نأتى بمعاصى الله أجمع نعمل في الحرام فنأكل من حرام و نتحدث بالحرام و نختلى بالحرام و ما أسوء معاصى السر و الخلوات يسترنا الله فنتمادى و لو كشفنا أحدهم سننكر و نتحاشى .. ما أجمل قول على بن أبى طالب للدنيا ( غرى غيرى ) ماأبسطها و ما أقواها تنم عن ايمان بالله مستقر بالقلب .. ما أجمل قول سيدنا محمد عليه افضل الصلاة و اتم التسليم حين قال لصاحبه أبو بكر لا تحزن إن الله معنا .. يا الله لم يخف النبى و لم تهتز له شعرة فهو يعلم أن معية الله ملاصقة له أينما كان و أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له .. رضى و حسن ظن و ثقة بالله متناهية لا شعار فقط كما نفعل لا ترديد بدون أساس انما بايمان جذر أصوله نابتة بالقلب .. لماذا تؤثر فينا ءاية قرأنها مرارا و مرت مرور الكرام و لكن فى مرة نشجهش بالبكاء ﻷنها لحظة تقوى من الله .. ( الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدي للمتقين ) لمن ؟ للمتقييييين .. أن نشعر بحلاوة القرءان و قدره نعمة من الله لا يهبها لأيا كان فالقرءان عزيز لن يدخل قلبك إلا إذا نقيته من دنس الذنوب و الخطايا و مزامير الشيطان .. ربى اسألك أن تهبنا قلبا جديدا عامرا بالايمان بك و روض لنا نفوسنا و هوانا ليعينانا علي طاعتك و البعد عن معصيتك

#حور