مساكن الحلال

mohamed osama 01 ديسمبر 2015 | 9:55 م ثقافي 2٬733

(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها , وجعل بينكم مودة ورحمة . إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)
.
خلق الله الانسان ليسكن الارض ،ليبنى البيت ،
ليعيش ، ويتاقلم مع كل شئ حوله ويعمره
،فكانت فطرته التى فطره الله عليها هى الاسكان والتعمير
وتلك الاية ( لتسكونوا اليها )
انما هى تعبير يلتقط الصورة من أعماق القلب وأغوار الحس
ويبين مدى اللطف والمشاعر الرقيقة ومدى الحب
التى خلقه الله بين الزوجين وجعل المراة سكن للرجل فهى امه واخته وابنته وعشيرته فالرجل لا يستطع على العيش وحيدا بدون مؤنس او سكن يحتويه او يهتم به ’ وأما المراءة فلا تستطيع العيش بدون رجل يحتويها ويسكن بداخلها ويكون سنداً ومتكأ لها
لكن الله جعلهم غطاء ، ولباسا للاخر
وسكنا كريما يملئه الحب والمودة والرحمة , وأودعت فى نفوسهم هذه العواطف والمشاعر , وجعلت في تلك الصلة سكنا للنفس والعصب , وراحة للجسم والقلب , واستقرارا للحياة والمعاش , وأُنّسً للأرواح والضمائر , واطمئنانا للرجل والمرأة على السواء
( هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ )
يستر كل منهما الاخر ويمنعه من الفجور ويغنيه عن الحرام،
والقرآن الكريم لا يمر على هذا المعنى دون لمسة حانية رفافة تمنح العلاقة الزوجية شفافية ورفقا ونداوة.
. وتنأى بها عن غلظ المعنى الحيواني وعرامته، وتوقظ معنى الستر في تيسير هذه العلاقة.وزيادة، فهو يشمل القرب والملاصقة والستر والتجميل والغطاء والمتعة والوقاء من الحر والبرد، ويرتفع بمشاعر الإنسان عن المستوى البهيمي في الوقت الذي يلبي فيه متطلبات جسده، فكلا الزوجين بهذا المعنى لصاحبه.اللهم يسر لنا الحلال