السرمد (قصه قصيره) لـ ايناس الدسوقي

ايناس الدسوقي 23 ديسمبر 2015 | 12:44 ص قصص 583

حينما راته لأول مرة … لم يخطر ببالها انه سيكون له جانب من قصتها… او بالاحرى …ستقوم عليه قصتها …. هو ….مجرد شخص تراه بين الحين والأخر … هي ..مجرد جثة ..تتنفس .. بين الحين والاخر ايضا ،، لتعلن انها لم تسطر بعد شهادة وفاتها… جثة مقيدة بأغلال عقيمة، والعجب العجاب هو،، ،، ما الحاجة في تقييد جثة؟؟!! وكأنهم يخشون ان تدب فيها الحياة مرة أخرى فقاموا بتقيديها… مرت السنون واعتادت القيود بل أحبتها ،،،عشقتها .. وكلما حاول شخص ما تحريرها ترتعب وتهتف ..لاااا .. دعوها … اعشق المها .. احب هيئتها دعوها ..الرعب دائما يتملكها فتهتف .: .لقد تعودت على تلك الأغلال … لا اعلم هل سأكبل باغلال اشد عنفا مستقبلا،، ومع انه ليس من الضروري ان تكون هناك أغلال اخرى،، إلا اانها استعذبت الالم ،،، الويل لهم ،، لا تعلم هل فعلوا بها هذا عمدا ..ام انهم مجرد مرضى … ابناء مرضى… احفاد عليلة … وبعد سنين تضاعف الالم فوق الاحتمال … تجرأت وفعلتها ،،، نعم سأفك قيدي …لم يقم أحد بمساعدتها.. خشوا التدخل لعلمهم انها اصبحت مريضة بتلك القيود… وحررت نفسها من اول قيد.. صرخت الما وقت تحريرها قال لها لا تتألمي.. انا بجانبك … من هذا ؟؟!!! لم تلتفت إليه ،، احساسها بالعبودية يأسرها …حرموها من استغلال امكانياتها ..فصارت أمة لهم تخطو كطفل صغير… وبعد فك قيدها قالوا لها ..اعتني انت بنفسك…!!!ياللقسوتهم ،، بل يالجحودهم .. هامت على وجهها لاتدري ماذا تفعل ..!! تارة تنام على جسور مشققه ،، واخرى في ابنية مهدمه،، لم تدري ماذا تفعل،، اين تستقر ،، وفي احضان من ستستكين،، هذا يشير إليها فتقبل عليه..وهذا يصدها فتبتعدخائفه،، وهناك ايضا من القى إليها الفتات،، وكانت تنحيه جانبا بقدمها باكية مقهورة،، .. كالطفلة التي القو بها في ليل حالك تتحسس طريقها بصعوبه،، . كان من بينهم..يحاول ارشادها … من هذا ؟؟!! لم تعتني كثيرا بوجوده..رأته قيدا جديد .. وهي قد اعتادت تنفس الحرية ،، حقا لم تجديد استخدامها …بل في الحقيقة انها مرتعبه من استخدامها الا انه مازال يهتف ويوجهها،، نبهها لقيد مهم…(هي)،، قال لها من البداية لم يكن عليك قيود وان القيد الوحيد ( هي). لم تستطع فهم عبارته في البدايه لكن عندما سرحت قليلا ،، وجدت أن القيد الوحيد حقا هو نفسها ،،وضعت يدها على قلبها ،، تكاد تشعر ببرودة اغلالها ،، مما صنعوها ،، او بعبارة أدق،، مما صنعتها هي،، هو الوحيد الذي اسدى لها تلك النصيحة.. .فكي كل قيودك وانطلقي… حلي عنك كل هذه الاصفاد والاغلال التي صنعتها انت من صلب وحديد صلد ،،، وتركتيها حتى صدأت ..فأفضت بك إلى التهلكة …. ذهبت إلى فراشها ليلا ذات ليلة وأخذت تفكر في كلماته القليله شعرت وقتها ان من بين كل ما خاطبوها هو الوحيد الذي لامس شغاف قلبها بكلامه ،، نصيحته لها غاصت في ثنايا قلبها وتساءلت هل من الممكن أن تعتمد عليه ،، هو ليس مثلهم ،، هو غيرهم وجدت نفسها تنهض وتذهب اليه حافية القدمين،، رأها قادمه ،، ويدها خلف ظهر مخبأة شيئ ما ،، ارتمت في احضانه ،، واستكانت وهدأت على صدره،، شعر بأناملها على يده تداعب ساعده هم باحتضانها ،، لكن لم يستطع نظر في يده ورأى القيود على يده ويدها ،، نظر لها بذهول،، وسألها لم؟؟ أخبريني لماذا؟؟ بصوت هادئ،، هتفت،، لن احيا بدون قيد،، فلتكن أنت قيدي السرمدي

………….. النهاية #the end